الشيخ بشير النجفي
16
مصطفى ، الدين القيم
ثانيا : الصفات السلبية وهي التي لا تليق بشأنه تعالى ويجب على كل مسلم أن يعتقد أنّه تعالى منزه عن هذه الصفات . أما الصفات الثبوتية فهي ثمانية : 1 - أنه سبحانه عالم يعني يعلم كل شيء ولا يخفى عليه شيء في السماوات والأرض . 2 - انّه تعالى قادر على كل شيء ومختار يعني أنّه تعالى لا يعجز عن فعل شيء وكل موجود تحت قدرته وسلطانه ، وإنّه يفعل ما يشاء ، ويترك ما يشاء ، إلّا أنّه لا يعمل إلّا ما تقتضيه الحكمة ، ولا يعمل إلّا ما يليق بشأنه . 3 - انه سبحانه حيّ يعني لم يكن معدوما وميتا في وقت من الأوقات ولا يموت أبدا وهو الذي خلق كل شيء ويبقى بعد فناء كل شيء . 4 - انه تعالى مريد وكاره يعني يريد خيرا من العباد ويكره ويبغض الأفعال الشريرة القبيحة من العباد ، كما إنّه تعالى يفعل الخير ويريد منا الخير ، وهو لا يفعل الشر ويبغض أن نفعل الشر . 5 - انه سبحانه مدرك يعني أنّه تعالى يعلم كل المحسوسات كما يدرك كل ذي حاسة لكن اللّه سبحانه يرى ويسمع الأصوات من دون حاجة إلى الحواس ، البشر يدرك الأصوات بحاسة الأذن ، واللّه يسمع بدون احتياج إلى حاسة الأذن ، والبشر يرى الأشياء بواسطة العين ، واللّه يراها من دون حاجة إلى العين ، ونحن ندرك الملموسات باللمس ، واللّه يدركها من دون حاسة اللمس . ونحن ندرك الأطعمة بحاسة الذوق ، واللّه يدركها من دون حاجة الفم . وهكذا في الروائح الحسنة والكريهة . 6 - انه تعالى قديم وأزلي بمعنى إنّه لم يكن يوما من الأيام معدوما وإنّه باق إلى الأبد لن يموت في المستقبل . 7 - انه سبحانه متكلم والمعنى أنّه سبحانه إذا أراد أن يخاطب أحدا من المخلوقين خلق الصوت في جسم من الأجسام كما فعل ذلك مع موسى بن عمران على نبينا وعلى آله وعليه السلام فقد أوجد الصوت في الشجرة وكان بذلك الصوت يخاطب نبيه موسى ( عليه السّلام ) وهكذا تمت المخاطبة بين اللّه سبحانه وبين موسى بن عمران ( عليه السّلام ) . 8 - انه سبحانه صادق بمعنى أنه لا يكذب فإن الكذب قبيح ولا يمارسه إلّا العاجز أو الضعيف ، واللّه سبحانه قوي عزيز لا يعجز عن شيء ولا يفعل القبيح فلا يكذب أبدا .